German Dental Clinicمصحة الأسنان الألمانية

نصائح · 4 دقائق للقراءة

الخراج السني: الأعراض ومتى يكون حالة مستعجلة وكيف يُعالج

الخراج السني لا يشفى من تلقاء نفسه، والمضادات الحيوية غالبا ما تُسكّنه مؤقتا فقط. إليك كيف تتعرف عليه، ومتى يصبح مستعجلا، وكيف يُعالج فعلا.

بقلم الدكتور فنجرو وليد ·

صورة توضيحية: الخراج السني: الأعراض ومتى يكون حالة مستعجلة وكيف يُعالج

ما هو الخراج السني؟

الخراج السني تجمع للقيح ناتج عن عدوى بكتيرية، يتكون عند طرف جذر السن أو في اللثة أو حول ضرس العقل. ويظهر غالبا في شكل ألم نابض وانتفاخ في اللثة أو الخد، وأحيانا حمى. ولا يزول من تلقاء نفسه، بل يجب القضاء على مصدر العدوى، عادة بعلاج السن أو تصريف القيح أو القلع.

فالقيح نتيجة الصراع بين البكتيريا ودفاعات الجسم. وحين لا يجد منفذا، يرتفع الضغط فيشتد الألم أحيانا بشكل كبير. وإذا شق طريقه عبر العظم واللثة، قد يخف الألم فجأة، لكن ذلك لا يعني شفاء العدوى، بل فقط أنها وجدت مخرجا.

وأخذ الخراج بجدية يعني منع امتداده إلى الأنسجة المجاورة والحفاظ على فرص إنقاذ السن.

الأنواع الثلاثة الرئيسية للخراج

تُميز ثلاثة أشكال رئيسية حسب المكان الذي بدأت فيه العدوى:

  • الخراج الذروي: الأكثر شيوعا، ويبدأ من داخل السن. فتسوس عميق أو كسر أو رضة قديمة سمحت للبكتيريا بالوصول إلى اللب («العصب»)، فيموت ويلتهب، ثم تخرج العدوى من طرف الجذر إلى العظم.
  • الخراج اللثوي: ينشأ في جيب لثوي بين السن والعظم لدى شخص مصاب بمرض اللثة، وقد تبقى السن حية.
  • الخراج حول التاجي: يتكون حول سن تبزغ بشكل سيئ، وعادة ضرس عقل سفلي تغطيه اللثة جزئيا فتتراكم تحتها بقايا الطعام والبكتيريا.

وهذا التمييز ليس تفصيلا، بل يحدد العلاج: فالخراج الذروي يُعالج بعلاج داخل السن، واللثوي بتنظيف الجيب، وحول التاجي غالبا بقلع ضرس العقل المسؤول. ولا يمكن التفريق بينها إلا بالفحص مع صورة أشعة.

الأعراض: كيف تتعرف على الخراج

تختلف العلامات حسب نوع العدوى ومرحلتها، لكن بعضها يتكرر كثيرا:

  • ألم نابض يخفق مع دقات القلب، وقد يمتد إلى الأذن أو الصدغ أو الفك؛
  • ألم يشتد بوضوح عند العض أو النقر على السن؛
  • الإحساس بأن السن طالت أو أنها تتحرك قليلا؛
  • انتفاخ في اللثة أو الخد أو الشفة أو تحت الفك؛
  • بثرة صغيرة على اللثة يسيل منها سائل كريه الطعم؛
  • رائحة فم كريهة أو طعم قيح؛
  • عقد لمفاوية مؤلمة تحت الفك، أو حمى، أو تعب غير معتاد.

ولاحظ أن السن التي كانت تؤلم بشدة مع الساخن والبارد ثم لم تعد تتفاعل إطلاقا ليست بالضرورة قد شُفيت، فقد يكون ذلك علامة على موت العصب وتقدم العدوى بصمت. وإذا كان لديك ألم أسنان دون انتفاخ، يساعدك مقال ألم الأسنان: ماذا أفعل على التصرف.

متى يكون الخراج حالة مستعجلة؟

يجب فحص معظم الخراجات بسرعة خلال الأيام القريبة. لكن بعض العلامات تفرض الاستشارة في اليوم نفسه، وأحيانا التوجه إلى مستعجلات المستشفى:

  • انتفاخ يمتد بسرعة نحو العين أو الصدغ أو العنق أو تحت اللسان؛
  • صعوبة في فتح الفم أو البلع أو التنفس؛
  • حمى مرتفعة وقشعريرة وإحساس بتوعك عام؛
  • انتفاخ صلب وساخن تحت الفك أو في العنق؛
  • عدوى لدى شخص هش: سكري غير متوازن، أو علاج مثبط للمناعة، أو علاج كيميائي، أو حمل، أو حامل لبعض الصمامات القلبية الاصطناعية.

ففي هذه الحالات قد تنتشر العدوى في أنسجة الوجه والعنق (ما يسمى التهاب النسيج الخلوي ذا المنشأ السني)، وهي مضاعفة خطيرة تتطلب علاجا فوريا. وصعوبة التنفس أو البلع تستوجب الاتصال بالإسعاف أو التوجه مباشرة إلى المستعجلات.

وللحالات المستعجلة دون علامات خطورة عامة، تشرح صفحتنا طوارئ الأسنان في الرباط كيف يمكن استقبالك بسرعة.

لماذا لا تكفي المضادات الحيوية وحدها

من الأفكار الشائعة أن الخراج يُعالج بالمضادات الحيوية. والحقيقة أن هذه الأدوية تسري في الدم ولا تصل إلى داخل سن مات عصبها، ولا إلى القيح المحبوس في جيب لا تصله الدورة الدموية. وقد تهدئ العدوى بضعة أيام، لكن المصدر يبقى في مكانه، فيعود الخراج عاجلا أو آجلا، وأحيانا بقوة أكبر.

وتحصر التوصيات الدولية، ومنها توصيات الجمعية الأمريكية لطب الأسنان، استعمال المضادات الحيوية في الحالات التي تنتشر فيها العدوى أو تصاحبها علامات عامة (حمى، توعك، عقد لمفاوية)، وكذلك لدى بعض المرضى الهشين. وتأتي حينها مكملة للتدخل السني لا بديلا عنه.

بعض التصرفات التي يجب تجنبها:

  • تناول ما تبقى من علبة مضاد حيوي قديمة؛
  • إيقاف العلاج الموصوف بمجرد تراجع الألم دون استشارة؛
  • تأجيل الموعد لأن الحال «تحسن».

كما أن الاستعمال غير الضروري للمضادات الحيوية يعزز مقاومة البكتيريا، فتصبح العدوى المستقبلية أصعب علاجا لك وللآخرين.

العلاج: تصريف القيح ثم معالجة السبب

لعلاج الخراج هدفان: تصريف القيح لتخفيف الألم، ثم إزالة السبب لمنع عودته.

ويمكن التصريف بطريقتين: إما بفتح السن للوصول إلى القنوات، مما يسمح غالبا بخروج القيح وتخفيف الضغط، وإما بشق صغير في اللثة تحت تخدير موضعي حين يكون التجمع محددا جيدا.

بعد ذلك يتوقف العلاج على نوع الخراج وحالة السن:

  • سن قابلة للحفظ مع خراج ذروي: يُنظف علاج العصب القنوات من الداخل ويطهرها قبل حشوها، ثم تُرمم السن وتُحمى. وإذا كانت السن معالجة عصبيا من قبل، يُتحدث عن إعادة العلاج.
  • خراج لثوي: تنظيف عميق للجيب تحت التخدير، ثم التكفل بمرض اللثة.
  • سن غير قابلة للحفظ (كسر في الجذر، أو تهدم كبير، أو عظم متضرر بشدة): يزيل قلع السن مصدر العدوى، ويُفكر في تعويضها بعد التئام المنطقة.

ويخف الألم عادة بشكل واضح في الأيام التي تلي التدخل، وتسمح زيارة المراقبة بالتأكد من حسن التطور.

في انتظار الموعد، والوقاية، والاستشارة في أكدال

إذا كان عليك الانتظار بضع ساعات قبل استقبالك، تساعدك بعض الخطوات البسيطة:

  • تناول مسكن معتاد مع احترام النشرة وموانع الاستعمال الخاصة بك؛
  • وضع البرودة ملفوفة في قطعة قماش على الخد لفترات قصيرة، وعدم وضع الحرارة أبدا لأنها قد تساعد على امتداد الانتفاخ؛
  • المضمضة بماء فاتر مملح؛
  • النوم مع رفع الرأس قليلا؛
  • عدم ثقب الانتفاخ بنفسك، وعدم وضع الأسبرين على اللثة.

وتبقى أفضل وقاية هي علاج التسوس قبل وصوله إلى العصب، والعناية باللثة التي تنزف، وفحص ضرس العقل الذي يلتهب بشكل متكرر. وتسمح الزيارات المنتظمة غالبا برصد عدوى صامتة في صورة الأشعة قبل أن تتحول إلى خراج.

في مصحة الأسنان الألمانية بأكدال، يُقيّم الخراج بالفحص السريري والتصوير الشعاعي الرقمي، من أجل التخفيف السريع ثم اقتراح العلاج المناسب. وإذا كنت في الرباط وتظن أن لديك خراجا، اتصل بالعيادة أو احجز موعدا دون انتظار.

أسئلة شائعة

هل يمكن أن يشفى الخراج السني من تلقاء نفسه؟

لا. فحتى إذا زال الألم، لأن القيح خرج عبر اللثة مثلا، تبقى العدوى موجودة ما دام مصدرها لم يُعالج. وقد تظل صامتة شهورا ثم تنشط من جديد في وقت غير مناسب غالبا، وتواصل إتلاف العظم حول الجذر. لذا تلزم الاستشارة حتى حين تتحسن الحال.

هل يمكن علاج عصب السن والخد ما زال منتفخا؟

غالبا نعم. ففتح السن وتنظيف القنوات من أنجع الوسائل لتخفيف الخراج الذروي. وقد يكون التخدير أقل فعالية قليلا في منطقة شديدة الالتهاب، ويأخذ الطبيب ذلك في الحسبان. وحسب حجم الانتفاخ، قد يختار التصريف أولا وإتمام العلاج في جلسة ثانية.

هل يجب حتما قلع السن المصابة بخراج؟

لا. ففي حالات كثيرة يمكن الحفاظ على السن بعلاج القناة، ثم حمايتها بترميم ملائم. ويُقترح القلع حين يكون الجذر مكسورا، أو السن متضررة إلى حد يتعذر ترميمها، أو الدعم العظمي غير كاف. ويُحدد الاختيار بعد الفحص والأشعة.

هل الخراج السني خطير أثناء الحمل؟

العدوى غير المعالجة ليست في صالح الأم ولا الجنين. وعلاجات الأسنان المستعجلة والتخدير الموضعي وبعض صور الأشعة مع الحماية ممكنة خلال الحمل. أخبري الطبيب دائما بأنك حامل، فهو يكيف الأدوية وتوقيت العلاج. ولا تنتظري نهاية الحمل للاستشارة.

لماذا لا يجب وضع الحرارة على الخراج؟

الحرارة توسع الأوعية الدموية وقد تساعد على امتداد الانتفاخ نحو الأنسجة المجاورة. أما البرودة، الموضوعة على الخد عبر قطعة قماش ولفترات قصيرة، فتساعد على الحد من الوذمة والألم في انتظار الموعد. ولا يغني أي منهما عن علاج السبب.

المعلومات الواردة في هذه الصفحة عامة. وحدها الاستشارة تسمح بتشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة.

تحدث معنا