German Dental Clinicمصحة الأسنان الألمانية

نصائح · 5 دقائق للقراءة

الناب المنطمر: الاكتشاف والعلاج والخيارات حسب العمر

بلغ طفلك 13 سنة ولم يظهر الناب الدائم بعد، بينما ما زال الناب اللبني ثابتا؟ قد تكون هذه علامة ناب منطمر. إليك كيف يُكتشف وكيف يمكن توجيهه إلى مكانه.

بقلم الدكتور فنجرو وليد ·

صورة توضيحية: الناب المنطمر: الاكتشاف والعلاج والخيارات حسب العمر

الناب المنطمر: ما المقصود به؟

يُقال عن الناب إنه منطمر حين يبقى محصورا داخل عظم الفك بعد تجاوز السن المعتادة لبزوغه، مع أن جذره قد اكتمل تكوينه أو كاد. والأكثر شيوعا هو الناب العلوي، وكثيرا ما يكون في جهة الحنك. ويتوقف العلاج أساسا على العمر وعلى موضع السن: فعند الطفل يسمح الاكتشاف المبكر أحيانا بتركه يبزغ وحده، وفي سن لاحقة يُجمع عادة بين كشف جراحي وسحب تقويمي، ويبقى القلع للحالات التي لا يمكن فيها توجيه السن إلى مكانها.

الناب ليس سنا كغيره. فله أطول جذر في الفم، ويشكل زاوية الابتسامة، ويوجه حركة الفك الجانبية فيحمي الأسنان الخلفية. لذلك فإن فقدانه أو إهماله ليس أمرا هينا.

تفسر عدة عوامل بقاءه محصورا:

  • مسار بزوغه هو الأطول بين جميع الأسنان، إذ ينطلق من منطقة عالية قريبة من الأنف؛
  • ضيق المكان على القوس السنية؛
  • غياب القاطعة الجانبية أو صغر حجمها، فلا تؤدي دورها في توجيهه؛
  • ناب لبني لا يذوب جذره بشكل طبيعي؛
  • استعداد عائلي يُلاحظ كثيرا؛
  • ونادرا عائق مثل كيس أو سن زائدة.

متى ينبغي القلق: علامات تستدعي الانتباه

يبزغ الناب الدائم العلوي عادة بين 11 و13 سنة، مع فروق كبيرة من طفل إلى آخر. فالتأخر وحده ليس مرضا. لكن بعض العلامات تستوجب الفحص:

  • بقاء الناب اللبني ثابتا بعد سقوط الأسنان اللبنية الأخرى في المنطقة نفسها؛
  • بزوغ الناب في جهة دون الأخرى منذ عدة أشهر؛
  • عدم إحساس الطبيب ببروز الناب تحت اللثة فوق السن اللبنية في حوالي العاشرة؛
  • ميلان القاطعة الجانبية المجاورة أو ابتعادها أو تحركها؛
  • ظهور انتفاخ صلب في الحنك.

الناب المنطمر لا يؤلم في أغلب الأحيان. لذلك يُكتشف كثيرا بالصدفة أثناء فحص روتيني أو صورة بانورامية أُجريت لسبب آخر. وعند البالغ قد لا يُعرف الأمر إلا بعد سنوات طويلة، حين يبدأ الناب اللبني في التحرك.

للفحوص المنتظمة بين 9 و11 سنة فائدة ملموسة هنا، ففي هذا العمر ما زال التدخل البسيط ممكنا. ولمعرفة الجدول العام لسقوط الأسنان يمكنك قراءة مقالنا عن الأسنان اللبنية.

التشخيص: الفحص السريري والتصوير

يبدأ التشخيص بالفحص: جس اللثة والحنك، وملاحظة وضع القواطع والمساحة المتوفرة ومدى حركة الناب اللبني.

تؤكد الصورة البانورامية وجود الناب وتعطي فكرة أولى عن موضعه: ميلانه وارتفاعه وما إذا كان يتراكب مع جذر القاطعة المجاورة. وقد تساعد صور إضافية مأخوذة من زوايا مختلفة على معرفة ما إذا كانت السن في جهة الحنك أم في جهة الشفة.

وحين يُفكر في التدخل يكون التصوير ثلاثي الأبعاد من نوع المخروطي (كون بيم) مفيدا في كثير من الأحيان. فهو يحدد موضع التاج بدقة، ويبين خاصة ما إذا كان الناب قد بدأ في إذابة جذور القواطع المجاورة، وهي مضاعفة صامتة تغير أولويات العلاج. وسيخبرك طبيبك إن كان هذا الفحص مبررا في حالتك، ويشرح مقالنا عن الأشعة ثلاثية الأبعاد ما تضيفه ومبدأ أقل جرعة ممكنة.

في ختام التقييم تتضح الإجابة عن عدة أسئلة:

  • هل ما زال بإمكان السن أن تبزغ وحدها؟
  • هل يلزم توفير مكان على القوس السنية؟
  • هل السحب واقعي بالنظر إلى موضعها؟
  • هل الأسنان المجاورة مهددة؟

عند الطفل: التدخل المبكر

حين يُكتشف الناب مبكرا، في حوالي 10 إلى 12 سنة، ولم يكن منحرفا كثيرا، قد يكفي إجراء بسيط: قلع الناب اللبني. فبعد زوال هذا العائق يغير الناب الدائم مساره أحيانا ويبزغ من تلقاء نفسه. وهذا الإجراء سريع، يتم تحت تخدير موضعي، ويتحمله معظم الأطفال جيدا.

لكن هذا النهج ليس قاعدة ثابتة. فنجاحه يتوقف على ميلان الناب وارتفاعه وعمر الطفل: كلما كانت السن أكثر استلقاء واقترب الطفل من المراهقة قل احتمال التصحيح التلقائي. وقد يقترح أخصائي التقويم كذلك توسيع المكان على القوس، مثلا بجهاز توسيع، لتسهيل البزوغ.

ثم تُبرمج صورة مراقبة بعد عدة أشهر للتأكد من أن الناب يتقدم في الاتجاه الصحيح. وإذا لم يتحرك يُنتقل إلى المرحلة التالية دون إضاعة مزيد من الوقت.

لهذه الفترة أهمية حقيقية، فالناب الذي يُوجَّه مبكرا يجنب في كثير من الأحيان جراحة وسحبا أطول في المراهقة. لذا فالأهل الذين يلاحظون نابا لبنيا ما زال صلبا جدا في سن 11 أو 12 سنة محقون في طلب رأي طبي.

الكشف الجراحي والسحب التقويمي خطوة بخطوة

عند المراهق، وأحيانا عند البالغ، يقوم العلاج المرجعي على الوصول إلى الناب وسحبه برفق حتى مكانه. ويعتمد ذلك على تعاون وثيق بين طبيب الأسنان الجراح وأخصائي التقويم الذي يتولى السحب.

  • تهيئة المكان: يضع أخصائي التقويم أولا جهازا، غالبا حاصرات ثابتة، لفتح مساحة كافية وتأمين ارتكاز متين.
  • كشف التاج: تحت تخدير موضعي تُفتح اللثة ويُزال العظم الذي يغطي رأس الناب بحذر دون المساس بجذره.
  • لصق أداة شد: يُلصق على التاج زر صغير مزود بسلسلة دقيقة.
  • الإغلاق: في التقنية المغلقة تُعاد اللثة إلى مكانها ولا يظهر إلا طرف السلسلة، وفي التقنية المفتوحة، المستعملة خاصة للأنياب القريبة من الشفة، يُعاد وضع اللثة للحفاظ على شريط لثوي متين حول السن.
  • السحب ببطء: قوى خفيفة تُضبط في كل موعد توجه السن على مدى عدة أشهر.
  • التصفيف والتثبيت: بعد وصول الناب إلى القوس يُستكمل التصفيف، ثم يحافظ مثبت على النتيجة.

تكون فترة ما بعد الجراحة بسيطة عادة: انتفاخ معتدل وانزعاج لبضعة أيام. وتوجد مضاعفات ممكنة: انفصال أداة الشد مما يستوجب لصقها من جديد، أو انحسار اللثة، أو اكتشاف التحام السن بالعظم، أي سن ملتصقة بالعظم لا تستجيب للسحب.

يمكن أن يكون للمصففات الشفافة مكان في بعض خطط العلاج، خاصة في التصفيف النهائي، لكن مرحلة السحب تحتاج في الغالب إلى عناصر ثابتة، والقرار هنا لأخصائي التقويم.

القلع أو الإبقاء على الناب اللبني: خيارات أخرى

إعادة الناب إلى مكانه ليست ممكنة أو مرغوبة دائما. ويُناقش قلعه خاصة في الحالات التالية:

  • التحامه بالعظم أو عدم استجابته للسحب؛
  • موضع غير ملائم إطلاقا، كأن يكون أفقيا أو مرتفعا جدا؛
  • إذابته لجذور القواطع المجاورة؛
  • تكوّن كيس حول تاجه؛
  • عدم رغبة البالغ في علاج تقويمي طويل.

وهو تدخل أدق من قلع الأسنان العادي، يتم غالبا من جهة الحنك، وقد يتبعه انتفاخ لبضعة أيام.

ويمكن أيضا ترك الناب المنطمر في مكانه ومراقبته بصور إشعاعية متباعدة، خاصة عند البالغ، إذا لم يكن يهدد الجذور المجاورة ولا العظم.

أما الناب اللبني الذي يبقى، فقد يؤدي دوره سنوات طويلة عند البالغ. وبما أنه أصغر وأكثر اصفرارا، يمكن إعادة تشكيله بالراتنج المركب لينسجم مع الابتسامة. غير أن جذره كثيرا ما يذوب في النهاية، لذا يُستحسن التخطيط لتعويضه قبل أن يسقط. وحسب الحالة يُفكر حينها في زرعة بعد انتهاء النمو، أو جسر، أو إغلاق الفراغ بالتقويم مع إعادة تشكيل الضاحكة لتبدو كالناب.

تقييم الناب المنطمر في أكدال

سواء كنت أبا أو أما لطفل في العاشرة لا يتحرك نابه اللبني، أو بالغا اكتشف نابا منطمرا في صورة إشعاعية، فالسؤال واحد: ماذا يمكن أن نفعل الآن، وما خطر الانتظار؟

في مصحة الأسنان الألمانية بأكدال، يجمع التقييم بين الفحص السريري والصورة البانورامية الرقمية، مع تصوير ثلاثي الأبعاد يُطلب عند الحاجة. ويندرج الجانب الجراحي، كشفا كان أو قلعا، ضمن جراحة الفم، بينما يتولى السحب أخصائي تقويم يُنسَّق معه المخطط، وتُناقش المصففات حين تكون مناسبة.

للحصول على رأي في الرباط، أحضر صورك الإشعاعية الحديثة إن وجدت واحجز موعدا.

أسئلة شائعة

هل يسبب الناب المنطمر ألما؟

في أغلب الأحيان لا. فقد يبقى الناب المنطمر سنوات داخل العظم دون أي أعراض، ولهذا يُكتشف كثيرا بالصدفة في صورة إشعاعية. لكن الألم أو الانتفاخ أو تحرك إحدى القواطع قد يدل على مضاعفة، مثل ذوبان جذور الأسنان المجاورة أو تكوّن كيس، وهو ما يستوجب فحصا سريعا.

هل يمكن إنزال ناب منطمر في سن البلوغ؟

هذا ممكن في بعض الحالات، إذ لا يوجد حد صارم للعمر. لكن العلاج يكون أقل قابلية للتوقع منه في المراهقة: فالسحب غالبا أبطأ، وخطر التحام السن بالعظم يزداد مع التقدم في السن. ويتيح التقييم الإشعاعي ورأي أخصائي التقويم معرفة ما إذا كانت المحاولة معقولة.

هل الكشف الجراحي مؤلم؟

يُجرى التدخل تحت تخدير موضعي ولا ينبغي أن يسبب ألما. وفي الأيام التالية يكون الانزعاج والانتفاخ المعتدل شائعين، ويخففهما عادة العلاج الموصوف. ويساعد الأكل الطري والتنظيف اللطيف حول المنطقة واحترام التعليمات على التئام دون مشاكل.

هل تكفي المصففات الشفافة لعلاج ناب منطمر؟

نادرا ما تكفي وحدها. فسحب الناب المنطمر يحتاج عادة إلى عناصر ثابتة تُلصق على الأسنان ويديرها أخصائي التقويم. لكن المصففات قد تتدخل في بعض المراحل، مثل توفير المكان أو اللمسات الأخيرة، حسب خطة العلاج المعدة لك.

هل يجب قلع ناب منطمر لا يُعالج؟

ليس بالضرورة. فإذا لم يكن يهدد الجذور المجاورة ولم يظهر حوله كيس ولم يرغب المريض في العلاج، يمكن تركه في مكانه ومراقبته بصور إشعاعية منتظمة. ويُقترح القلع حين يسبب ضررا أو يعيق مشروعا آخر، مثل وضع زرعة.

المعلومات الواردة في هذه الصفحة عامة. وحدها الاستشارة تسمح بتشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة.

لديك سؤال حول حالتك؟

يستقبلك الدكتور فنجرو وليد في أكدال بالرباط لفحص شامل وأجوبة تناسب حالتك.

احجز موعدًا تحدث معنا