German Dental Clinicمصحة الأسنان الألمانية

نصائح · 4 دقائق للقراءة

الابتسامة اللثوية: أسبابها وحلولها لإظهار لثة أقل

الابتسامة التي تكشف قدرا كبيرا من اللثة ليس لها سبب واحد، وبالتالي ليس لها حل واحد. وقبل الحديث عن جراحة أو قشور، يجب معرفة مصدر المشكلة.

بقلم الدكتور فنجرو وليد ·

صورة توضيحية: الابتسامة اللثوية: أسبابها وحلولها لإظهار لثة أقل

ما الابتسامة اللثوية؟ الجواب المختصر

نتحدث عن الابتسامة اللثوية حين يظهر شريط واضح من اللثة فوق الأسنان العلوية عند الابتسام العريض، إلى حد يزعج الشخص. وهي ليست مرضا، بل مسألة توازن بين أربعة عناصر: اللثة، وطول الأسنان، والشفة العليا، وعظم الفك. ويتوقف العلاج على العنصر المسؤول: إعادة تشكيل اللثة حين تغطي السن أكثر من اللازم، ومقاربات أخرى حين يكون الأصل في الشفة أو في الهيكل العظمي.

إظهار قليل من اللثة أمر طبيعي تماما، وكثيرا ما يُنظر إليه كعلامة شباب. ولا توجد قاعدة صارمة تفصل بين ابتسامة عادية وابتسامة لثوية، بل يتوقف الأمر على انسجام الوجه وعلى إحساسك أنت.

والخطأ الأكثر شيوعا هو محاولة التصحيح دون تشخيص، كأن توضع قشور أطول بينما اللثة هي التي تغطي السن، أو تُزال لثة بينما المشكلة في شفة كثيرة الحركة.

الأصول الأربعة الممكنة

قد يخفي المظهر نفسه آليات مختلفة جدا، وقد تجتمع أحيانا لدى الشخص نفسه:

  • اللثة تغطي السن أكثر من اللازم. أثناء بزوغ الأسنان تنسحب اللثة والعظم عادة نحو الجذر. ولدى بعض الأشخاص يبقى هذا الانسحاب ناقصا، وهو ما يسمى البزوغ السلبي المتغير. فتبدو الأسنان قصيرة ومربعة، مع أن حجمها الحقيقي طبيعي لكنه مختبئ تحت اللثة.
  • الأسنان قصيرة فعلا. التآكل (بسبب الصرير أو الأحماض) أو الكسور يقصّر الحواف، فتبدو اللثة أكثر حضورا. وفي هذه الحالة قد تكون الأسنان قد نزلت قليلا مع عظمها لتعويض التآكل.
  • الشفة العليا قصيرة أو كثيرة الحركة. الشفة التي ترتفع كثيرا عند الابتسام تكشف اللثة حتى لو كانت الأسنان واللثة متناسبة تماما.
  • عظم الفك العلوي متطور عموديا. وهو أصل هيكلي، يرافقه غالبا وجه طويل وشفتان تنغلقان بصعوبة في وضع الراحة.

وتوجد أيضا لثة متضخمة بسبب الالتهاب أو بعض الأدوية (بعض أدوية الصرع، وبعض أدوية ارتفاع الضغط أو مثبطات المناعة). وفي هذه الحالة تكون الأولوية لعلاج اللثة، بالتنسيق مع طبيبك إذا كان الدواء هو السبب.

التشخيص: القياس قبل التصحيح

تُحلَّل الابتسامة اللثوية ككل، في وضع الراحة وأثناء الحركة. وخلال الاستشارة يلاحظ الطبيب ويقيس عدة عناصر:

  • مقدار السن الظاهر في الراحة والشفتان منفرجتان قليلا؛
  • مقدار اللثة المكشوفة عند الابتسامة العريضة؛
  • طول الأسنان وعرضها والنسبة بينهما (القاطعة المربعة جدا توحي بلثة تغطيها)؛
  • موضع العظم تحت اللثة، ويُقيَّم بمسبار بعد تخدير موضعي وبالصورة الإشعاعية؛
  • طول الشفة وحركتها؛
  • صحة اللثة: النزيف، والجيوب، والجير.

وتكمل الصور ومقطع فيديو قصير للابتسامة الفحص، لأن الابتسامة العفوية تختلف عن ابتسامة الصور. كما تُستعمل هذه الوثائق أساسا لمشروع بصري، كما في مقاربة التصميم الرقمي للابتسامة، التي تسمح بمحاكاة أثر إعادة التشكيل قبل أي تدخل.

وفي نهاية هذا التقييم، يستطيع الطبيب أن يخبرك بأي جزء من المشكلة يعود إلى اللثة وأي جزء يعود إلى غيرها، وهذا ما يحدد كل ما يليه.

إعادة تشكيل اللثة: قطع اللثة وإطالة التاج

حين تغطي اللثة السن أكثر من اللازم، يُلجأ إلى تدخلين من جراحة اللثة ضمن علاج اللثة.

قطع اللثة (أو تقويمها) يعني إزالة شريط من اللثة وإعادة رسمه لكشف الجزء المختبئ من السن. ويناسب الحالات التي يكون فيها العظم على مسافة كافية من حافة اللثة وتكون اللثة سميكة بما يكفي. ويُجرى تحت تخدير موضعي بالمشرط، أو بحسب الممارسين بأدوات أخرى كالليزر، الذي نشرح استعمالاته في مقالنا عن ليزر الأسنان.

إطالة التاج التجميلية ضرورية حين يكون العظم قريبا جدا من حافة السن. فلو أزيلت اللثة وحدها لعادت إلى موضعها الأصلي، لأن الأنسجة تحتاج إلى مسافة دنيا بين العظم وحافة اللثة كي تبقى سليمة. لذلك يرفع الجراح اللثة ويعيد تشكيل العظم قليلا، ثم يعيد الأنسجة إلى مكانها.

وفي الحالتين، يُرسم الشكل الجديد مسبقا سنا بسن لاحترام التماثل والارتفاعات الطبيعية: القواطع المركزية والأنياب أعلى قليلا، والقواطع الجانبية أدنى بقليل. ويمكن بعد ذلك أن تكمل القشور أو الحشوات التجميلية النتيجة إذا كان شكل الأسنان يحتاج أيضا إلى تعديل.

المقاربات الأخرى حين لا تكون اللثة هي السبب

إذا كان الأصل في الشفة أو في موضع الأسنان أو في العظم، فإن إعادة تشكيل اللثة وحدها لا تكفي. وتوجد مقاربات أخرى نصفها هنا بشكل عام، ويعود تحديد دواعيها إلى تقييم متخصص.

  • حقن ذيفان البوتولينوم في بعض عضلات الشفة العليا قد يقلل مؤقتا من ارتفاعها عند الابتسام. وأثره قابل للزوال ويجب تجديده، ويقوم به ممارسون مدربون ومرخص لهم بذلك.
  • إعادة تموضع الشفة جراحيا تهدف إلى الحد من ارتفاعها بتعديل ارتباط الغشاء المخاطي، وتختلف نتائجها واستقرارها من شخص لآخر.
  • تقويم الأسنان قد يصحح قواطع نزلت أكثر من اللازم أو خطا غير متوازن للابتسامة عبر حركات غرز الأسنان. وبعض هذه الحركات يصعب تحقيقها بالمصففات الشفافة وحدها، وسيحدد لك أخصائي التقويم الجهاز المناسب.
  • جراحة الفكين التقويمية، التي يجريها جراح الوجه والفكين بالتعاون مع أخصائي التقويم، موجهة للزيادة العمودية الكبيرة في الفك، وكثيرا ما ترافقها مشاكل في الإطباق أو التنفس.

وغالبا ما تكون للابتسامة اللثوية عدة مكونات، والخطة المتماسكة قد تجمع بين إعادة تشكيل لثوي محدود ومقاربة أخرى، بدل مطالبة تقنية واحدة بكل شيء.

ما بعد التدخل والالتئام واستقرار النتيجة

بعد قطع اللثة أو إطالة التاج، تكون التبعات عادة معتدلة: حساسية في اللثة، وتورم خفيف، وأحيانا انزعاج عند تفريش المنطقة لبضعة أيام. وتُسلَّم لك مسكنات وتعليمات دقيقة.

بعض النقاط العملية:

  • طعام لين وغير حار في الأيام الأولى، مع تجنب المضغ مباشرة على المنطقة المعالجة.
  • تفريش مناسب بفرشاة لينة جدا، ومضمضة إذا وُصفت.
  • إزالة الغرز إن وجدت، بعد أسبوع إلى أسبوعين عادة.
  • نضج الأنسجة: تستمر اللثة في الاستقرار عدة أسابيع، بل بضعة أشهر بعد إطالة التاج مع إعادة تشكيل العظم. لذلك تُركَّب القشور أو التيجان المحتملة بعد هذه المدة، حتى تتكيف حافتها مع لثة مستقرة.

ونتيجة التصحيح المبني على تشخيص صحيح تدوم عادة، بشرط أن تبقى اللثة سليمة. فالالتهاب المزمن أو التفريش العنيف أو التدخين قد تغير الشكل الذي تم الحصول عليه. ولدى المراهق قد يكون البزوغ ما زال جاريا، لذلك يُنتظر غالبا انتهاء النمو قبل أي جراحة تجميلية للثة.

تقييم ابتسامتك في الرباط

الخطوة الأولى ليست التدخل، بل تحليل دقيق لابتسامتك. في مصحة الأسنان الألمانية بأكدال، يجمع الفحص بين حالة اللثة وقياسات الأسنان والصور والأشعة الرقمية، للتمييز بين ما يعود إلى اللثة أو الشفة أو الهيكل العظمي. ويُعرض الإطار الأوسع للمشروع التجميلي في صفحة تصميم الابتسامة.

إذا كان الأصل لثويا، تُشرح لك الخيارات مع ما يتبعها. وإذا كان يعود إلى تخصص آخر (تقويم الأسنان، أو جراحة الوجه والفكين، أو الطب التجميلي)، تُخبَر بذلك بصراحة.

إذا كانت لثتك تزعجك حين تبتسم وتقيم في الرباط أو ضواحيها، يمكنك حجز موعد لتحليل ابتسامتك.

أسئلة شائعة

هل تصحيح الابتسامة اللثوية مؤلم؟

يُجرى التدخل تحت تخدير موضعي، فلا تشعر بألم أثناءه. وفي الأيام التالية تشيع حساسية اللثة والانزعاج عند المضغ، ويُتحكم فيهما عادة بالمسكنات الموصوفة. وتكون تبعات إطالة التاج مع إعادة تشكيل العظم أكبر قليلا في المبدأ من قطع اللثة البسيط.

هل يمكن أن تنمو اللثة من جديد بعد قطعها؟

نعم، إذا لم يحترم التدخل المسافة اللازمة بين العظم وحافة اللثة، إذ تميل الأنسجة حينها إلى العودة إلى موضعها الأصلي في الأشهر التالية. لذلك يُقاس موضع العظم قبل الاختيار بين قطع اللثة البسيط وإطالة التاج. كما قد يؤدي التهاب مستمر إلى تضخم اللثة مجددا.

هل تكفي القشور لتصحيح الابتسامة اللثوية؟

نادرا ما تكفي وحدها. فإذا كانت اللثة تغطي الأسنان، فإن تركيب قشور أطول نحو الأسفل قد يعطي أسنانا غير متناسبة دون تقليل اللثة الظاهرة. وتفيد القشور خاصة كمكمل بعد إعادة تشكيل اللثة، حين يحتاج شكل الأسنان أو لونها أيضا إلى تغيير. والتشخيص هو الذي يحدد ترتيب المراحل.

هل ذيفان البوتولينوم حل دائم؟

لا، فأثره مؤقت ويخف تدريجيا، مما يفرض تكرار الحقن للمحافظة عليه. وقد يناسب الشفة كثيرة الحركة، لكنه لا يؤثر في لثة تغطي الأسنان ولا في العظم. ويجب أن يجريه ممارس مدرب ومرخص له، بعد تقييم أصل الابتسامة اللثوية.

في أي سن يمكن تصحيح الابتسامة اللثوية؟

لدى المراهق تواصل اللثة غالبا انسحابها الطبيعي مع اكتمال بزوغ الأسنان، ويستمر الوجه في النمو. لذلك يُفضَّل عموما انتظار سن الرشد قبل أي تصحيح جراحي للثة. وفي الأثناء تسمح المراقبة بمتابعة التطور وعلاج أي التهاب، خاصة خلال علاج تقويمي.

المعلومات الواردة في هذه الصفحة عامة. وحدها الاستشارة تسمح بتشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة.

لديك سؤال حول حالتك؟

يستقبلك الدكتور فنجرو وليد في أكدال بالرباط لفحص شامل وأجوبة تناسب حالتك.

احجز موعدًا تحدث معنا