ما الذي يتغير في الفم بعد الستين
يمكن للأسنان المعتنى بها أن تدوم مدى الحياة، فالتقدم في السن لا يسقط الأسنان. لكن المخاطر تتغير بعد الستين: يظهر التسوس أكثر على الجذور، ويقل اللعاب كثيرا بسبب الأدوية، وتنحسر اللثة، وتصل بعض الحشوات والأطقم المنجزة منذ سنوات إلى نهاية صلاحيتها.
أهم ما يجب مراقبته:
- تسوس الجذور عند حافة اللثة أو تحت حافة التاج؛
- جفاف الفم المرتبط بالعلاجات؛
- أمراض اللثة التي قد تتطور دون ألم؛
- تآكل الأسنان وانكسار الأسنان كثيرة الحشوات؛
- ملاءمة الأطقم ونظافتها؛
- الأغشية المخاطية التي ينبغي فحصها بانتظام.
والخبر الجيد أن معظم هذه المشكلات يمكن الوقاية منها أو علاجها ببساطة حين تُكتشف مبكرا، وهذا هو جوهر المتابعة الملائمة لعمرك وعلاجاتك ونمط حياتك.
تسوس الجذور: الخطر غير المتوقع
عندما تنحسر اللثة تنكشف جذور الأسنان. والجذر لا يحميه المينا بل الملاط، وهو نسيج ألين يفقد معادنه بسهولة أكبر. فيتسلل إليه التسوس غالبا دون ألم، في شكل منطقة بنية أو مصفرة عند عنق السن، وأحيانا بين الأسنان أو تحت حافة تاج قديم.
وتزيده عدة عوامل بعد الستين: نقص اللعاب، وتكرار تناول السكريات (الشاي المحلى، البسكويت، الأقراص)، وصعوبة التفريش، وحساسية تدفع أحيانا إلى تجنب تفريش المنطقة.
وتعتمد الوقاية على إجراءات محددة:
- معجون بالفلورايد مرتين يوميا، دون شطف مفرط بعده؛
- بنصيحة الطبيب، معجون أعلى تركيزا بالفلورايد أو وضع ورنيش الفلورايد في العيادة؛
- التقليل من تناول الحلويات بين الوجبات؛
- زيارات مراقبة تشمل فحص أعناق الأسنان، وصورة إشعاعية عند الحاجة.
تسوس الجذر المكتشف مبكرا يُعالج بحشوة، أما إذا تُرك فقد يضعف السن حتى تنكسر عند مستوى اللثة.
الأدوية وجفاف الفم والصحة العامة
بعد الستين، من الشائع تناول عدة أدوية يوميا، وكثير منها يقلل اللعاب وتتراكم آثارها: فيجف الفم، ويزداد التسوس والفطريات، ويقل ثبات الطقم. ونشرح الأسباب والحلول في مقالنا عن جفاف الفم.
ويحتاج طبيب أسنانك أيضا إلى معرفة علاجاتك ليعالجك بأمان:
- مضادات التخثر ومضادات الصفائح، التي لا يجوز إيقافها ذاتيا قبل القلع، بل يُحدد التصرف مع الطبيب الذي وصفها؛
- علاجات هشاشة العظام (البيسفوسفونات وبعض الحقن)، التي تستوجب احتياطات قبل الجراحة؛
- السكري، الذي يؤثر توازنه مباشرة في صحة اللثة؛
- أدوية القلب والضغط وبعض المسكنات.
العادة البسيطة: أحضر قائمة أدويتك أو وصفاتك في كل موعد، وأخبر الطبيب بأي تغيير منذ الزيارة الأخيرة. فهذه المعلومة لا تقل أهمية عن الصورة الإشعاعية لاختيار العلاج المناسب.
اللثة والأسنان المتآكلة والحساسية
مرض اللثة (التهاب دواعم السن) شائع مع التقدم في السن، لا لأننا نكبر، بل لأنه يتطور ببطء على مدى سنوات. وهو غالبا غير مؤلم: لثة تنزف قليلا، وأسنان تبدو أطول، وفراغات تتسع، وطعم غير مستحب. ودون علاج قد ينتهي إلى أسنان متحركة. لذلك يدخل فحص اللثة في كل زيارة بعد الستين.
والأسنان تتآكل كذلك: احتكاك متكرر، وضغط ليلي، وأطعمة حامضة، وتفريش عنيف. والنتيجة حواف متكسرة، وأسنان أقصر، وحساسية للبرد أو الحرارة. والسن الكثيرة الحشوات القديمة قد تنشق عند مضغ شيء صلب.
ما يمكن أن يقترحه الطبيب حسب الحالة:
- علاج اللثة ووتيرة صيانة مناسبة؛
- ورنيش أو معجون مخفف للحساسية؛
- حماية أعناق الأسنان المكشوفة بحشوة صغيرة؛
- واق ليلي إذا كنت تضغط على أسنانك؛
- استبدال الحشوات القديمة المتهالكة قبل أن تنكسر.
التفريش الجيد حين تقل مهارة اليدين
قد يجعل التهاب المفاصل أو ضعف البصر أو الارتعاش أو آثار سكتة دماغية التفريش أصعب. لكن النظافة لا ينبغي أن تتراجع، ويكفي تكييف الأدوات:
- فرشاة أسنان كهربائية تتطلب دقة أقل من المعصم؛
- مقبض سميك (يوجد جاهزا، أو يمكن تسميكه بإسفنجة) لقبضة أفضل؛
- فرش ما بين الأسنان بمقبض طويل بدل الخيط، لأنها أسهل استعمالا؛
- مرآة مكبرة وإضاءة جيدة؛
- الجلوس أثناء التفريش إذا كان التوازن هشا.
وحين يعتمد الشخص على قريب أو مرافق، يمكن لهذا الأخير أن يتولى المهمة: يقف خلفه أو بجانبه، ويفرش كل سطح بلطف، وينظف الطقم يوميا. ولدى كبار السن الضعفاء، ترتبط النظافة الفموية الجيدة بانخفاض خطر التهابات الجهاز التنفسي الناتجة عن الاستنشاق، فهذه العادة اليومية تحمي أكثر بكثير من الأسنان. ويمكن للطبيب أن يعلم المرافق الطريقة أثناء الاستشارة.
الأطقم المتحركة: العناية وعلامات الإنذار
يُنظف الطقم، جزئيا كان أو كاملا، كل يوم كما تُنظف الأسنان:
- انزعه وافرشه فوق حوض مملوء بالماء (حتى لا ينكسر إذا سقط)، بفرشاة خاصة وصابون لطيف بدل معجون كاشط؛
- اشطفه بعد الوجبات؛
- انزعه ليلا، ما لم يوص الطبيب بغير ذلك، لتستريح اللثة ويقل خطر الفطريات؛
- احفظه في علبة حسب التعليمات الخاصة بمادته؛
- لا تستعمل أبدا الماء المغلي ولا ماء جافيل، لأنهما يشوهان الراتنج أو يتلفانه؛
- نظف كذلك اللثة واللسان والأسنان المتبقية.
ومع الوقت يتغير العظم واللثة تحت الطقم وتسوء ملاءمته. فاستشر إذا كان الطقم يتحرك أو يجرح أو يطقطق أثناء الكلام، أو إذا لم يلتئم جرح خلال أسبوعين، أو احمرت اللثة تحت سقف الحلق. وقد يكفي أحيانا تبطين الطقم. وحين يبقى الثبات غير كاف، توجد حلول أكثر استقرارا، مثل التركيبة التلسكوبية على الأسنان المتبقية، أو طقم مثبت على زرعات سنية. والعمر في حد ذاته ليس عائقا، ويشرح مقالنا عن موانع زراعة الأسنان ما يهم فعلا.
متابعة ملائمة بعد الستين في أكدال
لا يوجد إيقاع واحد للجميع، فوتيرة الزيارات تتحدد حسب خطر التسوس لديك وحالة لثتك وأدويتك وأطقمك. وبالنسبة لكثير من المرضى فوق الستين، تتيح الزيارات المنتظمة مرة في السنة على الأقل، وأحيانا أكثر، علاج المشكلات وهي ما تزال صغيرة.
في مصحة الأسنان الألمانية بأكدال، يشمل فحص ما بعد الستين مراجعة علاجاتك، وفحص الأسنان وأعناقها واللثة والأغشية المخاطية، ومراقبة الأطقم، وصورة إشعاعية رقمية عند الحاجة. ثم تُنظم العلاجات حسب الأولوية، مع مراعاة راحتك وصحتك العامة. ويمكن لأحد أقاربك مرافقتك لمتابعة الشروح.
وفكر أيضا في التغذية: فالأسنان أو الأطقم التي تعيق المضغ تدفع إلى الأكل اللين وإهمال الفواكه والخضر والبروتينات، واستعادة راحة المضغ جزء من الصحة العامة. وإذا كنت تقيم في الرباط وترغب في تقييم حالتك أو حالة أحد والديك، يمكنك حجز موعد.
أسئلة شائعة
هل من الطبيعي فقدان الأسنان مع التقدم في السن؟
لا. ففقدان الأسنان ليس نتيجة طبيعية للعمر، بل ينتج أساسا عن التسوس وأمراض اللثة والكسور. ومع نظافة جيدة وفلورايد وزيارات منتظمة، يحتفظ كثيرون بأسنانهم طوال حياتهم. والسن التي تتحرك أو تؤلم يجب فحصها مهما كان عمرك.
هل يجب نزع طقم الأسنان ليلا؟
يُنصح بذلك عادة: فاللثة تستريح، واللعاب ينظفها، ويقل خطر الفطريات تحت الطقم. نظف الطقم قبل وضعه في علبته حسب تعليمات مادته. وفي بعض الحالات الخاصة قد يوصي الطبيب بغير ذلك، فاتبع إرشاداته.
لماذا أصبحت أعناق أسناني حساسة؟
غالبا لأن اللثة انحسرت وكشفت الجذر، والجذر أكثر حساسية وأضعف أمام التسوس. وكثيرا ما يفيد معجون مخفف للحساسية، لكن يجب التأكد من أن الأمر ليس تسوسا مبكرا أو تآكلا أو شرخا. ويمكن للطبيب حماية المنطقة بورنيش أو حشوة صغيرة.
هل يمكن تركيب زرعات بعد السبعين أو الثمانين؟
العمر وحده ليس مانعا. فالمهم هو الحالة الصحية العامة والأدوية وجودة العظم والقدرة على العناية بالزرعات. وبالنسبة لطقم سفلي كامل لا يثبت، قد تحسن بضع زرعات ثباته بوضوح. ويُتخذ القرار بعد تقييم طبي وإشعاعي.
كم مرة ينبغي زيارة طبيب الأسنان بعد الستين؟
يتوقف ذلك على خطرك الشخصي. فالزيارة مرة في السنة على الأقل مرجع شائع، مع زيارات متقاربة عند تكرار التسوس أو جفاف الفم أو مرض اللثة أو وجود أطقم جديدة. وحتى دون أي سن طبيعية، تبقى مراقبة الطقم والأغشية المخاطية بانتظام مفيدة.
المعلومات الواردة في هذه الصفحة عامة. وحدها الاستشارة تسمح بتشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة.
لديك سؤال حول حالتك؟
يستقبلك الدكتور فنجرو وليد في أكدال بالرباط لفحص شامل وأجوبة تناسب حالتك.



