صدمة على سن لبنية: التصرفات الصحيحة
بعد صدمة على سن لبنية، حافظ على هدوئك، وتفقد أولا الحالة العامة للطفل، واشطف فمه بلطف، واضغط على اللثة بشاشة نظيفة إن كانت تنزف. لا تُعد أبدا سنا لبنية سقطت إلى مكانها. واستشر الطبيب في اليوم نفسه إذا سقطت السن أو انغرست أو انزاحت أو انكسرت أو لم يتوقف النزيف، أما الضربة البسيطة دون انزياح فيكفي غالبا فحصها في الأيام التالية.
إصابات الأسنان اللبنية شائعة، خاصة بين سنة وثلاث سنوات، وهو العمر الذي يتعلم فيه الطفل المشي ويسقط كثيرا إلى الأمام. والقواطع العلوية هي الأكثر إصابة بفارق كبير.
قبل الاهتمام بالسن، تأكد من أن الصدمة لم تصب الرأس. فبعض العلامات تستوجب الاتصال بطبيب أو التوجه إلى المستعجلات العامة أولا:
- فقدان الوعي ولو لوقت قصير؛
- القيء أو النعاس غير المعتاد أو سلوك غير طبيعي؛
- نزيف من الأنف أو الأذن؛
- جرح عميق في الشفة أو الذقن.
ابحث بعد ذلك عن السن أو الجزء المكسور، وسجل وقت الحادث وظروفه، فهذه المعلومات تساعد الطبيب.
لماذا لا تُعاد السن اللبنية إلى مكانها أبدا
بالنسبة لسن دائمة خرجت من مكانها، كل دقيقة مهمة وإعادتها هي التصرف الصحيح، كما يشرح مقالنا عن السن المكسورة أو المشقوقة. أما السن اللبنية فالعكس، وتوصيات الجمعية الدولية لرضوض الأسنان (IADT) واضحة في هذا الشأن.
السبب تشريحي: فجذر القاطعة اللبنية يقع مباشرة أمام برعم القاطعة الدائمة الذي يتكون داخل العظم. وإعادة السن قد تدفع جذرها نحو هذا البرعم فتتلفه أو تنقل إليه التهابا. أما الفائدة فضئيلة لسن ستسقط بعد بضع سنوات.
ومع ذلك احتفظ بالسن وأحضرها إلى الموعد. فالطبيب يتحقق من أنها كاملة، وإذا نقص جزء منها فربما بقي جزء من الجذر داخل اللثة.
وإذا لم تجد السن فلا تستنتج بسرعة أنها سقطت. فقد تكون انغرست كليا داخل اللثة حتى تبدو غائبة، وتؤكد الصورة الإشعاعية ذلك. وإذا سعل الطفل أو اختنق أو صعب تنفسه بعد الحادث، فربما استنشق السن: وهذه حالة طبية مستعجلة.
سن تتحرك أو منزاحة أو مكسورة: أنواع الصدمات
يحدد الطبيب نوع الإصابة، لأن العلاج يتوقف عليه:
- الارتجاج: السن حساسة لكنها لا تتحرك؛
- الخلخلة: السن تتحرك قليلا واللثة تنزف عند عنقها؛
- الانزياح الجانبي: السن منزاحة، غالبا بتاجها نحو الحنك، وقد تعيق إغلاق الفم؛
- البثق: خرجت السن جزئيا من مكانها وتبدو أطول؛
- الانغراس: السن مدفوعة داخل العظم وتبدو أقصر بل قد تختفي؛
- الخلع الكامل: خرجت السن تماما؛
- الكسر: انكسر جزء من التاج، والنقطة الوردية أو الحمراء في الوسط تدل على انكشاف العصب.
كثيرا ما تكون الصورة الإشعاعية مفيدة لرؤية الجذر والكسور المحتملة، وخاصة موضع السن بالنسبة لبرعم السن الدائمة.
عند الطفل الصغير تكون العلاجات بسيطة وقليلة التدخل عن قصد. فكثير من الصدمات يكفيها المراقبة والطعام الطري. والسن المنزاحة التي تعيق الإغلاق يمكن إرجاعها بلطف أو قلعها، والسن البارزة كثيرا تُقلع عادة، والشظية الصغيرة تُصقل أو تُرمم، وانكشاف العصب يستدعي علاج العصب أو القلع حسب العمر ومدى الإصابة.
السن المنغرسة: غالبا ننتظر نزولها
يثير الانغراس قلق الأهل، إذ تبدو السن وكأنها صغرت أو اختفت داخل اللثة. ومع ذلك ففي حالات كثيرة تعود السن اللبنية إلى النزول من تلقاء نفسها خلال بضعة أسابيع إلى بضعة أشهر، والتصرف المعتاد هو منحها هذا الوقت.
توجه الصورة الإشعاعية القرار. فحين يكون رأس الجذر قد دُفع نحو الشفة، أي بعيدا عن البرعم، نراقب. وحين يكون قد دُفع نحو برعم السن الدائمة، قد يُناقش القلع لحمايته.
خلال فترة الانتظار:
- نظف المنطقة بلطف بفرشاة أسنان لينة جدا بعد كل وجبة؛
- يمكن وضع مطهر بعود قطني إذا نصح الطبيب بذلك؛
- قدم طعاما طريا في الأيام الأولى؛
- احضر مواعيد المراقبة المحددة حتى لو بدا كل شيء على ما يرام.
استشر الطبيب مبكرا إذا انتفخت اللثة، أو ظهر نتوء صغير فوق السن، أو أصيب الطفل بحمى، أو عاد الألم بعد بضعة أيام من الهدوء. فهذه العلامات تشير إلى التهاب لا ينبغي أن ينتظر.
سن تحولت إلى الرمادي: هل يدعو ذلك إلى القلق؟
بعد الصدمة ببضعة أيام أو أسابيع، كثيرا ما يتغير لون السن اللبنية. فاللون الرمادي أو الوردي أو البني يدل غالبا على نزيف داخل السن، يشبه الكدمة. وهناك ثلاثة مآلات ممكنة:
- يفتح اللون تدريجيا خلال بضعة أشهر؛
- تبقى السن رمادية دون ألم أو علامة التهاب حتى سقوطها؛
- يغمق لون السن وترافقه علامات التهاب.
فالسن الرمادية ليست وحدها سببا لعلاجها. ويراقب الطبيب السن واللثة، مع صورة إشعاعية عند الحاجة. ويصبح العلاج مفيدا عند ظهور ناسور (نتوء صغير على اللثة)، أو انتفاخ، أو ألم، أو حركة متزايدة، أو صورة التهاب عند طرف الجذر: ويكون حينها تنظيف العصب أو القلع. ولمعرفة علامات الخراج، اطلع على مقالنا عن الخراج السني.
أما السن التي تصبح صفراء معتمة فتدل على رد فعل آخر: إذ يحمي العصب نفسه بتكوين العاج داخل السن. وهذا التطور غير خطير عادة ويكفي مراقبته.
العواقب الممكنة على السن الدائمة
تتكون السن الدائمة خلف جذر السن اللبنية مباشرة. والصدمة العنيفة، خاصة الانغراس أو الخلع عند طفل صغير جدا، قد تصيبها أثناء تكوينها. ومن العواقب الممكنة:
- بقعة بيضاء أو صفراء بنية، أو عيب صغير في مينا القاطعة الدائمة؛
- تشوه في التاج أو الجذر؛
- تأخر في البزوغ أو سن دائمة تبزغ في غير موضعها.
لا يمكن توقع هذه الآثار لحظة الحادث، ولا تظهر إلا عند بزوغ السن الدائمة، غالبا في حوالي 6 إلى 8 سنوات بالنسبة للقواطع. فلا داعي للشعور بالذنب: فأغلب صدمات الأسنان اللبنية لا تترك أي أثر على السن التي تليها، لكن المتابعة تسمح باكتشاف ما يلزم مبكرا.
لهذا يبرمج الطبيب عدة فحوص مراقبة في الأسابيع والأشهر التي تلي الإصابة، وأحيانا حتى بزوغ السن الدائمة. وإذا ظهرت فيها بقعة أو عيب، توجد حلول لاحقا تلائم عمر الطفل.
الأيام التالية، ومتى تستشير بشكل مستعجل في الرباط
في البيت تساعد بعض الإجراءات على الالتئام: طعام طري لبضعة أيام، وتنظيف لطيف ومنتظم للمنطقة، ومسكن يناسب وزن الطفل عند الحاجة، والتقليل من اللهاية أو الرضاعة إذا نصح الطبيب بذلك.
استشر الطبيب في اليوم نفسه إذا:
- سقطت السن أو لم تجدها؛
- كانت منغرسة أو منزاحة أو تمنع الطفل من إغلاق فمه؛
- كانت مكسورة مع نقطة وردية أو حمراء ظاهرة؛
- لم يتوقف النزيف بعد ضغط لعدة دقائق؛
- ظهر انتفاخ أو حمى أو نتوء على اللثة في الأيام التالية.
في مصحة الأسنان الألمانية بأكدال، يُستقبل الأطفال منذ الأسنان الأولى في إطار استشارة طب أسنان الأطفال، مع صورة إشعاعية رقمية إن كانت مفيدة. وفي حالة صدمة، اتصل بالعيادة على الرقم +212 5 37 67 43 48 لتوجيهك، أو اطلع على صفحة طوارئ الأسنان في الرباط. ولمراقبة صدمة قديمة أو سن تحولت إلى الرمادي، يمكنك حجز موعد.
أسئلة شائعة
سقط طفلي ذو السنتين وسنه تتحرك قليلا: هل الأمر خطير؟
السن التي تتحرك قليلا دون أن تنزاح تقابل غالبا خلخلة، تستقر عادة من تلقاء نفسها في بضعة أسابيع. قدم طعاما طريا، ونظف بلطف، واعرض السن على الطبيب في الأيام التالية. واستشر بسرعة أكبر إذا انزاحت أو أعاقت إغلاق الفم أو انتفخت اللثة.
سقطت السن اللبنية بعد الصدمة: هل أحتفظ بها؟
نعم، احتفظ بها في منديل نظيف وأحضرها إلى الموعد، لكن لا تُعدها أبدا إلى الفم. فالطبيب يتحقق من أنها كاملة، لأن جزءا من الجذر قد يبقى في اللثة. ويفحص أيضا اللثة والأسنان المجاورة وموضع برعم السن الدائمة.
كم تستغرق السن اللبنية المنغرسة لتنزل من جديد؟
تختلف المدة حسب الطفل وعمق الانغراس: وكثيرا ما يُلاحظ نزولها على مدى عدة أسابيع، وأحيانا بضعة أشهر. وخلال هذه الفترة تتحقق المراقبة المنتظمة من التقدم ومن غياب الالتهاب. وإذا لم تتحرك السن أو ظهرت علامات التهاب، يعيد الطبيب مناقشة التصرف.
تحولت سن طفلي إلى الرمادي: هل يجب سحب عصبها؟
ليس بالضرورة. فالسن الرمادية بعد صدمة تقابل غالبا نزيفا داخليا، وقد يفتح لونها أو تبقى رمادية دون أي مشكلة. ولا يُقترح العلاج إلا عند ظهور علامات التهاب: نتوء على اللثة أو انتفاخ أو ألم أو صورة إشعاعية غير طبيعية. وتكفي المراقبة المنتظمة في الحالات الأخرى.
هل يلزم إجراء صورة إشعاعية بعد صدمة على سن لبنية؟
كثيرا ما تكون مفيدة، خاصة إذا كانت السن منزاحة أو منغرسة أو مفقودة أو مكسورة. فالصورة تبين الجذر والكسر المحتمل وموضع السن بالنسبة لبرعم السن الدائمة، مما يوجه القرار. أما الضربة البسيطة دون انزياح فقد يستغني الطبيب فيها عن الصورة ويقترح المراقبة.
المعلومات الواردة في هذه الصفحة عامة. وحدها الاستشارة تسمح بتشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة.
لديك سؤال حول حالتك؟
يستقبلك الدكتور فنجرو وليد في أكدال بالرباط لفحص شامل وأجوبة تناسب حالتك.



