German Dental Clinicمصحة الأسنان الألمانية

نصائح · 4 دقائق للقراءة

تقويم أسنان الأطفال: في أي سن يجب إجراء أول فحص؟

هل يجب انتظار ظهور جميع الأسنان الدائمة قبل استشارة الطبيب؟ ليس بالضرورة. إليك السن الذي تكون فيه النظرة التقويمية الأولى مفيدة، وما الذي يمكن أن تجنبه لطفلك.

بقلم الدكتور فنجرو وليد ·

صورة توضيحية: تقويم أسنان الأطفال: في أي سن يجب إجراء أول فحص؟

الجواب المختصر: أول فحص في حدود 6 أو 7 سنوات

التوصية الأكثر انتشارا، ومنها توصية الجمعية الأمريكية لأطباء تقويم الأسنان (AAO)، هي فحص إطباق الطفل في موعد أقصاه 7 سنوات تقريبا. ففي هذه السن تكون الأرحاء الدائمة الأولى والقواطع في طور البزوغ، ويستطيع الطبيب أن يقدر المساحة المتاحة، والتوازن بين الفكين، والعادات التي قد تحرف النمو عن مساره.

هذا الفحص الأول لا يعني بالضرورة تركيب جهاز. ففي أغلب الأحيان ينتهي بمجرد مراقبة، مع فحوص لاحقة تواكب ظهور الأسنان. وتكمن فائدته في اكتشاف الحالات التي يكون فيها التدخل أثناء النمو أبسط أو أقصر أو أنجع من الانتظار حتى المراهقة.

يمكن إجراء هذا الفحص خلال زيارة مراقبة عند طبيب أسنان الأطفال، الذي يوجه الطفل إلى أخصائي التقويم إذا احتاج إلى علاج خاص. وإذا لم يسبق لطفلك أن زار طبيب الأسنان، فإن مقالنا عن الزيارة الأولى لطبيب الأسنان يساعدك على التحضير لها.

لماذا هذه السن: ما الذي يظهر في مرحلة الإطباق المختلط

بين 6 و12 سنة تقريبا، يجتمع في فم الطفل نوعان من الأسنان: أسنان لبنية وأسنان دائمة، وهي مرحلة الإطباق المختلط. إنها فترة غنية بالمعلومات بالنسبة للطبيب.

  • أرحاء السادسة تكون قد ظهرت للتو خلف الأسنان اللبنية، وطريقة تعشيقها بين الأعلى والأسفل تعطي فكرة أولى عن العلاقة بين الفكين.
  • القواطع الدائمة تبزغ في المقدمة، ووضعيتها تبين إن كان هناك نقص في المساحة أو فراغ غير طبيعي.
  • النمو ما يزال جاريا. ففي الفك العلوي، لا يكون الدرز الذي يفصل نصفي سقف الحلق قد التحم بعد عند الطفل الصغير، مما يجعل بعض التصحيحات في العرض أيسر منها عند البالغ.
  • براعم الأسنان القادمة تكون قد تكونت داخل العظم. والصورة البانورامية، حين يكون لها مبرر، تتيح التأكد من عدم غياب أي سن خلقيا، وعدم وجود سن زائدة، وأن الأنياب تسلك طريقها الطبيعي.

يبقى انتظار اكتمال الأسنان الدائمة، في حدود 12 سنة، مناسبا لكثير من مشكلات الاصطفاف البسيطة. أما الاختلالات المرتبطة بنمو الفكين، فقد يضيع هذا الانتظار فرصة علاجية مفيدة.

علامات تستدعي الاستشارة دون انتظار

بعض العلامات تستحق رأي الطبيب قبل 7 سنوات، وأحيانا منذ 4 أو 5 سنوات، خاصة إذا استمرت:

  • العضة المتصالبة: عند إغلاق الفم، تستقر بعض الأسنان العلوية داخل الأسنان السفلية، في جانب واحد أو في الأمام، وقد ينحرف الذقن جانبيا؛
  • قواطع سفلية أمام العلوية، وقد تدل على اختلال في نمو الفكين؛
  • قواطع علوية بارزة جدا، أكثر عرضة للصدمات أثناء السقوط واللعب؛
  • العضة المفتوحة: لا تتلامس الأسنان الأمامية عندما يضغط الطفل على أسنانه، وكثيرا ما ترتبط باللهاية أو مص الإصبع؛
  • التنفس من الفم، وشفتان منفرجتان في الراحة، وشخير: هذه العلامات تهم أيضا طبيب الأطفال أو طبيب الأنف والأذن والحنجرة، لأن الزوائد الأنفية أو اللوزتين المتضخمتين قد تكون السبب؛
  • مص الإبهام أو اللهاية بعد سن الدخول إلى المدرسة الابتدائية؛
  • اندساس اللسان بين الأسنان عند البلع أو الكلام، أحيانا مع لثغة؛
  • تراكب واضح للقواطع الدائمة التي تبزغ دون مساحة كافية؛
  • سقوط سن لبنية مبكرا جدا بسبب تسوس أو صدمة، أو على العكس سن دائمة تبزغ والسن اللبنية ما تزال في مكانها؛
  • عدم تناظر في الوجه أو الابتسامة.

لا تفرض أي علامة من هذه العلامات وحدها تركيب جهاز، لكنها تدل على أن الفحص مفيد للتمييز بين تغير عابر ومشكلة في طور الترسخ.

العلاج الاعتراضي: تصحيح ما يجب تصحيحه مبكرا

عندما يقترح علاج على طفل صغير، نتحدث عن التقويم الاعتراضي أو العلاج المبكر. هدفه ليس الحصول على اصطفاف مثالي، بل تصحيح مشكلة قد تتفاقم مع النمو، أو توجيه بزوغ الأسنان الدائمة. وهو في العادة قصير، تليه فترة مراقبة، وقد تبقى مرحلة ثانية ضرورية في سن المراهقة.

تختلف الوسائل حسب المشكلة. تقدم مصحة الأسنان الألمانية القوالب الشفافة، أما الأجهزة الأخرى المذكورة أدناه فهي خيارات قد يقترحها أخصائي التقويم حسب الحالة:

  • جهاز توسيع سقف الحلق، يثبت على أسنان علوية، لتوسيع فك علوي ضيق وتصحيح العضة المتصالبة؛
  • حافظ المسافة، بعد الفقدان المبكر لسن لبنية، لمنع الأسنان المجاورة من إغلاق المكان؛
  • صفائح متحركة أو أجهزة وظيفية، توجه النمو في بعض حالات عدم التوافق بين الفكين؛
  • قلع موجه لبعض الأسنان اللبنية، لتسهيل بزوغ سن دائمة منحرفة الاتجاه، خاصة الناب؛
  • إعادة تأهيل الوظائف (التنفس، البلع، وضعية اللسان)، غالبا بالتعاون مع أخصائي النطق؛
  • قوالب شفافة مصممة لمرحلة الإطباق المختلط، وهي موجودة لبعض الحالات، بشرط أن يرتديها الطفل فعلا.

ليس كل علاج مبكر مفيدا بالضرورة. فالمعطيات الحالية تدعم التدخل المبكر أساسا في حالات العضة المتصالبة المصحوبة بانحراف الفك، والقواطع البارزة جدا المعرضة للصدمات، وبعض العادات الضارة. أما التراكب البسيط، فكثيرا ما يكون انتظار نهاية الإطباق المختلط خيارا معقولا.

أفكار شائعة خاطئة ودور الوالدين

بعض القناعات المنتشرة تؤخر أحيانا استشارة مفيدة، أو تثير القلق دون سبب:

  • «الوقت مبكر على الجهاز». الفحص ليس جهازا، بل وسيلة لتقرير ما إذا كان يجب التدخل الآن أو لاحقا أو عدم التدخل إطلاقا.
  • «الأسنان ستستقيم وحدها». هذا صحيح أحيانا، مثل فراغ خفيف بين القواطع العلوية، وهو شائع قبل بزوغ الأنياب. لكنه لا ينطبق على العضة المتصالبة التي تميل إلى الاستمرار وقد توجه النمو بشكل منحرف.
  • «الأسنان اللبنية لا تهم». فهي تحفظ مكان الأسنان الدائمة، والتسوس غير المعالج الذي ينتهي بقلع مبكر قد يؤدي إلى فقدان المساحة ثم إلى التراكب.
  • «الجهاز يقرر من خلال صورة». التشخيص يقوم على الفحص والتعشيق الحقيقي للأسنان، وعلى الأشعة عند الحاجة.

في البيت، يمكنك مراقبة طفلك أثناء النوم (فم مفتوح، شخير)، ومرافقته في التوقف عن اللهاية ومص الإصبع دون لومه، وحماية أسنانه اللبنية بتنظيف يومي بمعجون يحتوي على الفلورايد ومناسب لسنه. وإذا كانت قواطعه بارزة جدا، فإن واقي الأسنان في الرياضات التي فيها احتكاك يستحق النقاش مع الطبيب.

أول فحص تقويمي للطفل في أكدال

تستقبل مصحة الأسنان الألمانية الأطفال منذ ظهور أسنانهم الأولى. خلال الفحص، يعاين الطبيب الأسنان والتعشيق واللثة وعادات طفلك، ويسألك عن تنفسه ونومه وعادات المص المحتملة. ولا تجرى الصورة البانورامية إلا إذا كانت تقدم معلومة مفيدة للتشخيص. كما أن البصمة الرقمية بالماسح داخل الفم، دون عجينة، غالبا ما يتقبلها الأطفال أكثر من البصمات التقليدية.

في نهاية الفحص، هناك ثلاثة احتمالات: لا شيء يجب فعله حاليا، مع مراقبة مواكبة للنمو؛ أو علاج بالقوالب الشفافة إذا كانت حالة طفلك مناسبة لذلك؛ أو توجيه إلى أخصائي تقويم عندما يكون جهاز التوسيع أو الجهاز الوظيفي أو تكفل أكثر تعقيدا ضروريا. أما علاج البالغين فيخضع لقيود أخرى نشرحها في مقالنا عن تقويم الأسنان عند البالغين.

إذا كنت تسكن في الرباط وكان طفلك يقترب من 6 أو 7 سنوات، يمكنك حجز موعد لفحص أولي.

أسئلة شائعة

طفلي عمره 4 سنوات وأسنانه الأمامية لا تتلامس: هل يجب أن أقلق؟

كثيرا ما ترتبط هذه العضة المفتوحة باللهاية أو مص الإصبع. وعندما تتوقف العادة قبل بزوغ القواطع الدائمة، فإنها تنغلق غالبا من تلقاء نفسها. أما إذا استمرت بعد التوقف عن المص، أو كان اللسان يندس باستمرار بين الأسنان، فإن الفحص يحدد ما إذا كانت إعادة التأهيل أو العلاج مفيدة.

هل يغني العلاج المبكر عن الجهاز في سن المراهقة؟

ليس دائما. فالعلاج الاعتراضي يصحح مشكلة محددة، مثل سقف حلق ضيق أو سن منحرفة الاتجاه، وكثيرا ما يجعل المرحلة اللاحقة أبسط. لكن الاصطفاف النهائي للأسنان الدائمة قد يتطلب مرحلة ثانية في المراهقة. ويشرح لك الطبيب منذ البداية ما يمكن للمرحلة الأولى أن تعالجه وما لن تعالجه.

هل يمكن استعمال القوالب الشفافة عند الطفل؟

توجد قوالب شفافة مصممة لمرحلة الإطباق المختلط، وقد تناسب بعض مشكلات الاصطفاف أو المساحة. لكنها تتطلب ارتداء شبه دائم، مما يفترض طفلا متحمسا ووالدين منتبهين. وفي حالات عدم التوافق الكبير بين الفكين أو ضيق سقف الحلق الشديد، تبقى أجهزة أخرى في الغالب أنسب. ويتحدد الاختيار بعد الفحص.

هل الصورة الإشعاعية ضرورية في الفحص الأول؟

ليس بشكل منهجي. تطلب الصورة البانورامية عندما يمكن أن تغير القرار: الاشتباه في غياب سن أو وجود سن زائدة، أو ناب لا ينزل بشكل طبيعي، أو تأخر في البزوغ. والجرعات في التصوير الرقمي منخفضة، ويبقى المبدأ ألا تجرى إلا الصور المفيدة فعلا للطفل.

هل يستطيع طبيب الأسنان العام إجراء هذا الكشف؟

نعم، فالكشف عن اختلالات الإطباق جزء من المتابعة السنية للطفل. يرصد الطبيب العلامات المنبهة، ويعالج التسوس الذي يهدد مكان الأسنان الدائمة، ويوجه إلى أخصائي التقويم عندما يكون جهاز خاص ضروريا. والمهم أن تتم هذه النظرة مبكرا بما يكفي، دون انتظار ظهور جميع الأسنان.

المعلومات الواردة في هذه الصفحة عامة. وحدها الاستشارة تسمح بتشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة.

لديك سؤال حول حالتك؟

يستقبلك الدكتور فنجرو وليد في أكدال بالرباط لفحص شامل وأجوبة تناسب حالتك.

احجز موعدًا تحدث معنا